لمحة تاريخية

جلبت آلية الاستعراض الدوري الشامل (UPR) العديد من التطورات والفرص الجديدة التي لم يسبق لها مثيل في أي آلية لحقوق الإنسان. هذه الآلية هي الأولى من نوعها في مجال حقوق الإنسان التي تضمن مشاركة جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. وبالإضافة إلى ذلك، نظرا لطبيعتها، تسمح هذه الآلية للمجتمع المدني بدعم و مشاركة تنفيذ التزاماتها في مجال حقوق الإنسان.

في تاريخ 15 مارس 2006، أنشأ مجلس حقوق الإنسان بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة251/60 الذي فوض المجلس إلى: "إجراء استعراض دوري شامل يستند إلى معلومات موضوعية وموثوق بها، لمدى وفاء كل دولة بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان و الالتزامات على نحو يكفل شمولية التطبيق والمساواة في المعاملة فيما يتعلق بجميع الدول؛ ويتخذ هذا الاستعراض شكل آلية تعاون تستند إلى حوار تفاعلي، وبمشاركة كاملة من البلد المعني ومع مراعاة احتياجاته في مجال بناء القدرات ؛ وتكمل هذه الآلية ولا تكرر عمل الهيئات المنشأة بموجب معاهدات ".

تأسس الاستعراض الدوري الشامل يوم 18 يونيو عام 2007 عندما اعتمد مجلس حقوق الإنسان "حزمة بناء مؤسساته" في قراره 5/1 (A / HRC / RES / 5/1). و بالتالي فأن الأستعراض الدوري الشامل هو آلية تابعة لمجلس حقوق الإنسان. في تاريخ 27 سبتمبر 2007 اعتمد مجلس حقوق الإنسان القرار 102/6 بمثابة متابعة للقرار 01/05. وعقدت الجلسة الأولى للأستعراض الدوري الشامل في شهر أبريل 2008.

قرر القرار 251/60، الذي أسس مجلس حقوق الإنسان، أن مجلس حقوق الإنسان سيعيد النظر في أعماله وطريقة عمله بعد خمس سنوات من إنشائه. لذلك، في أعقاب عملية استعراضه، اعتمد مجلس حقوق الإنسان قرار 21/16 بشأن نتائج المراجعة وعمل لجنة حقوق الإنسان، في شهر مارس 2011. تضمن هذا القرار طرائق جديدة لعمل مجلس حقوق الأنسان، و لكنه ترك العديد من القضايا معلقة فيما يتعلق بالدورة الثانية للاستعراض الدوري الشامل مثل: ترتيب الاستعراض، والجدول الزمني لكل دورة الفريق العامل، قائمة المتحدثين، والمبادئ التوجيهية العامة للوثائق الثلاث التي تخدم كأساس للمراجعة وتنقيح اختصاصاته المالية. ولذلك تبع مجلس حقوق الأنسان قرار 21/16 باعتماد القرار 119/17 في تاريخ 19 يونيو 2011. تضمن هذا القرار طرائق جديدة حول هذه القضايا للدورات الثانية واللاحقة.

من أجل توضيح الممارسات والقواعد القائمة بشأن تقارير الفريق العامل المعني بالأستعراض الدوري الشامل، قام رئيس مجلس حقوق الأنسان بتعميم رسالة في تاريخ 18 سبتمبر عام 2013 لجميع البعثات الدائمة في جنيف مذكرا الجميع بقواعد الاستعراض الدوري الشامل. وضحت الرسالة أن جميع التوصيات المقترحة خلال الاستعراض الدوري الشامل يجب أن تدرج في تقرير الفريق العامل وأن جميع التوصيات الواردة في التقرير هي جزء من نتائج  الأستعراض التي يجب على الدول المستعرضة أن تعالجها. ومنذ ذلك الحين، يتم الأشارة الى الموقف المهم الذي أتخذه رئيس مجلس حقوق الأنسان بشكل منتظم من قبل الدول ورئيس المجلس بذاته خلال جلسات الفريق العامل.