مذكرة إرشادية جديدة ومصفوفات لتقديم تقارير المنظمات غير الحكومية في الدورة الثالثة

نشر مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة مبادئ تقنية إرشادية جديدة  متعلقة بتقارير أصحاب المصلحة في الدورة الثالثة من الاستعراض الدوري الشامل، وقد شملت التقارير المقدّمة من قبل منظمات المجتمع المدني و المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان و الآليات الإقليمية تحديثات أساسية عن حالة حقوق الإنسان للدولة قيد الاستعراض خلال الدورتين الأولى والثانية من الاستعراض الدوري الشامل.

ومع اقتراب موعد الدورة الثالثة من الاستعراض الدوري الشامل، وبهدف تطوير فاعلية التقارير المقدّمة، وَضَعَ مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة  "مذكرة إرشادية جديدة" لأصحاب المصلحة و قام بإنشاء "مصفوفة تتضمن التوصيات للدول التي ستكون قيد الاستعراض في الدورة الثالثة من الاستعراض الدوري الشامل"، حيث أن الغرض من هذه المصفوفات هو جمع معلومات دقيقة ومحددة عن مستوى تنفيذ تلك الدول للتوصيات التي تم قبولها أو ملاحظتها خلال جلسات الاستعراض السابق، وسيستخدم مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان تلك المصفوفات لصياغة الوثيقة المتعلقة بموجز المعلومات التي تم تقديمها بواسطة أصحاب المصلحة الآخرين.

المبادئ الإرشادية التقنية

وضعت هذه "المذكرة التوجيهية" المستحدثة إرشادات واضحة جداً حول كيفية التعامل بنجاح مع آلية الاستعراض الدوري الشامل، إذ تشدد على القيود المفروضة على صياغة وتنسيق الملف مثل: الحد الأقصى لعدد الكلمات المسموح به للمنظمة واحدة وهو عبارة عن 2815 كلمة ، و 5630 كلمة للتقارير المشتركة بين أكثر من منظمة، والمواعيد النهائية للتسليم و هي ستة أشهر قبل بدء الاستعراض، ويفضّل أن تكون التقارير مكتوبة باللغة الفرنسية  أو الإنجليزية أو الإسبانية ، ويمكن أيضًا إرفاق معلومات إضافية في التقرير، كإمكانية استخدام الحواشي السفلية للمراجع شرط ألا تتضمن أي معلومات موضوعية.

كما يوفر ملف المذكرة الإرشادية مقترحات عملية فيما يتعلق بالمحتوى المناسب: كالحاجة إلى تحديد التوصيات التي تجري مناقشتها بوضوح، بما في ذلك مسودة توصيات "ذكية" تتسم بكونها محددة، قابلة للقياس، متفق عليها، واقعية ويمكن تنفيذها ضمن إطار زمني محدد،  مقدّمة إلى الدول من أجل المضي قدمًا في الاستعراض الدوري الشامل، والتركيز من جديد على تنفيذ التوصيات السابقة.

وتوضّح المذكرة الإرشادية، والتي تقدم دعمًا أساسيًا لأصحاب المصلحة، بأنه يتعين على منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والآليات الإقليمية تقديم مساهماتها الخطية إلى مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قبل ستة أشهر على الأقل من موعد الفريق العامل المعني بالاستعراض الدوري الشامل، وفي هذه الحالة فإن الموعد النهائي التالي لتقديم تقارير أصحاب المصلحة سيكون في 22 سبتمبر 2016 (للدورة السابعة والعشرين للفريق العامل المعني بالاستعراض الدوري الشامل)، كما يُشَجّع أصحاب المصلحة أيضًا على تقديم مصفوفات محددة بشأن الدولة قيد الاستعراض، إلى جانب تقاريرهم المكتوبة.

مصفوفات الدورة الثالثة

وفي إطار الدورة الثالثة للاستعراض الدوري الشامل والمقرَّر انعقادها في أبريل/مايو 2017، أصدر مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة مصفوفة خاصة بكل دولة من الدول الأربع عشر قيد الاستعراض وهي: البحرين، الإكوادور، تونس، المغرب، إندونيسيا، فنلندا، المملكة المتحدة، الهند، البرازيل، الفلبين، الجزائر، بولندا، هولندا، وجنوب أفريقيا.

ويتم تشجيع جميع "أصحاب المصلحة الآخرين" على تنزيل المصفوفة الخاصة ببلدانهم، واستكمال العمود الأخير من الجدول، وتقديمه إلى جانب تقاريرهم المكتوبة، ولا يتم إحتساب التعليقات المضافة إلى المصفوفات ضمن المجموع الكلي لعدد الكلمات، وتوفَر المصفوفة قائمة بالتوصيات التي تم تقديمها، مجتمعة حسب الموضوع، ثم تتيح مجالًا "لتقييم أو للتعليق على مستوى التنفيذ".

ويوضَح القسم 5 من المبادئ الإرشادية التقنية فوائد المصفوفات الجديدة ويؤكد من جديد على الحاجة إلى تقديم معلومات عن "التطورات منذ الاستعراض الأخير وأية مسائل أخرى تتعلق بحقوق الإنسان"، وتشجع المصفوفات أيضًا أصحاب المصلحة على تحديد "تحديات أو احتياجات التعاون التقني" في الجوانب التي لم تنفذ فيها التوصيات.

 ومن المهم ملاحظة أن مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان يشجّع بدرجة كبيرة على إكمال المصفوفات وتقديمها، ولكن فقط إلى جانب المساهمة الخطية الرئيسية.

 للمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع على المذكرة الإرشادية هنا كما وستتوفر المصفوفات على موقعنا الإلكتروني عندما تتاح من قبل مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان.